المزيد
 

المزيد
 

عرض النتايج
 


   ِ.وقف التداول باسهم(صيرفة) اعتبارا من غدا لعدم تسليم البيانات المالية ‏    ِ.ايقاف التداول في اسهم شركة عيادة الميدان (ميدان)‏    ِ.استدعاء زيادة رأس مال شركة عيادة الميدان (ميدان)‏    ِ.استدعاء زيادة رأس مال بنك الكويت الوطني    ِ.ايضاح من شركة الصفاة تك القابضة (صافتك) ‏    ِ.شركة مملوكة ل(بترو جلف)توقع عقد تشغيل حفار ب594 الف دولار شهريا لمدة سنة    ِ.الشركات الموقوفه عن التداول    ِ.عطلة عيد الفطر المبارك
اجتماع التكفيريين والليبراليين في تعظيم الأصاغر



أبدى الليبراليون حسرتهم وتحلطمهم على الفتاوى الطائشة التي تسببت في سفك الدماء البريئة تحت ما يسمى بالعمليات الجهادية، العمليات نفسها التي حذر منها العلماء الأكابر في السابق أمثال العلامة ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله تعالى، ووصفوها بالعمليات الانتحارية مدللين على عمق فهمهم لمقاصد الشريعة، ومع ذلك لم يدرك أغلب الليبراليين حينها أن حقيقة المشكلة والأزمة تكمن في اغترار كثير من الناس ومن غلبتهم العاطفة الإسلامية بصغار طلبة العلم الذين أوردوا الأمة المهالك باجتهاداتهم وفتاواهم الشاذة.
ليس غريبا أن يغتر غوغاء الناس بالصغار والمتعالمين، ولا عجب أن نجد من الجهال من يصف ابن لادن بإمام المجاهدين ويتهم العلماء الربانيين بالخنوع والجبن وأنهم لا يفقهون الواقع وأنهم مفتونون برواتب ومناصب الدولة، لكن الغريب والعجيب أن نرى بعض من يتسمون بالنخب الفكرية ومن ذوي التوجهات التحررية الليبرالية يفتنون افتتانا كبيرا بالأصاغر من المشايخ ولا أقول علماء، وكأنهم لم يكتووا بعد بنار الإرهاب التي صنعها اغترار هؤلاء الأصاغر، خلصنا من التكفيريين والخوارج الجدد فجاءنا الليبراليون والعلمانيون الجدد، إحنا منين نلاقيها؟ من هؤلاء أم من هؤلاء؟ الذين جروا على الأمة الويلات والنكبات.

تكررت الشبهة في كل مرة، وقسم العلماء عند الفريقين إلى قسمين: علماء فقه واقع وعلماء حيض ونفاس، أو علماء مجددون وعلماء نواقض الوضوء، نفس السيمفونية لكن مع تبادل الأدوار بين التكفيريين والليبراليين، والمضحك المبكي في الأمر أن التكفيريين والليبراليين لا يمكنهم الاستغناء في حياتهم وعباداتهم عن فتوى العلماء الأكابر، فهم يأمنون العلماء على صلاتهم وزكاتهم وحجهم وزواجهم وأعراضهم، ولا يجدون أحدا غيرهم يلجأون إليه فيما أشكل من أمور العبادات العظيمة التي لا يصح الإسلام إلا بها، ومع ذلك في أمور الاجتهادات الكبيرة ونوازل الأمة العظيمة تراهم ينصرفون عنهم ويلجأون إلى غيرهم، فسبحان الله، حقا ابن آدم جهول وظلوم.

التكفيري الخارجي يتعلم فقه العبادات على يد العلماء الكبار، لكن في فقه الجهاد فإمامه ابن لادن ومشايخ القاعدة، والليبرالي العلماني يسفّه العلماء الأكابر أيضا وينصب بدلا منهم من لا يعرف إلا بفتاوى أقل ما يقال عنها أنها شاذة، كالذي نراه هذه الأيام من تمجيد بعضهم لأحمد الغامدي المشكك في حجاب المسلمة، وصلاح الراشد المجيز للطرب والمعازف، وأحمد ابن الإمام عبدالعزير بن باز، المشكك في حرمة الاختلاط، أناس لا يعرفون بعلم أو فتوى في السابق فكيف يوثق بهم؟! ولا أظن أحدا ممن امتدحهم في الكويت قد التقى بهم، لكن البعض من كتابنا استمرأ العبط على القراء وبس، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر»، وسئل عبدالله بن المبارك عن تفسير هذا الحديث فقال «لايزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوا عن أصاغرهم هلكوا».

أخيرا، هل يمكن أن أصدق كاتبا يطالب بأن تحصر الفتوى في هيئة علماء أكابر لعظم أمرها وخطر أثرها، كما كان أيضا يتغنى في السابق بوعي وفقه العلامة ابن باز رحمه الله، لمجرد أنه أفتى بجواز الاستعانة بالقوات الأجنبية لتحرير الكويت، ثم هو الآن يطالب العلماء الكبار بالتقاعد والاعتزال وإفساح المجال للشباب، وكأن القضية قضية فريق كرة قدم وليست قضية دين وتشريع، كما اتهم العلماء بعدم فهم متغيرات واحتياجات العصر الحديث، أقترح على كاتب مثل هذا أن يريحنا ويكتب لنا مواصفاته الخاصة لعلماء الإسلام الذين يريدهم دون تنظير وكلام زايد، وكفانا تناقضا.

 


الانباء : 8/3/2010
 


رجوع للقائمة


تعليقات القراء
للتعليق إضغط    هنا
 
مواقيت الصلاة اليوم حسب التوقيت المحلي لمدينة الكويت و ضواحيها  الطقس 
الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
04:08:00 05:29:00 11:46:00 03:18:00 06:02:00 07:21:00
جميع الحقوق محفوظة للحركة الدستورية الإسلامية