نحن لسنا أعداء الفرح لكننا ضد الفوضى والقذارة وضد الاحتفالات اللا مسؤولة
لست وطنيا ان كنت سببا في قذارة وطنك، ولست وطنيا ان كنت سببا في ازهاق ارواح بني وطنك، ولست وطنيا ان كنت مساهما في عمى أناس أبرياء من بني وطنك، ولست وطنيا ان كان احتفاؤك بوطنك فقط في اليوم الوطني ويوم التحرير، المواطنة الحقة في المحافظة على النظام والنظافة وحين تكف أذاك عن الغير وحين تحتفظ بأمن بلدك وامانه.كل ما رأيناه من مظاهر الاحتفال بالعيد الوطني ماهو الا مظاهر للفوضى والاهمال وعدم الحب لهذا الوطن، في كل بلاد العالم احتفالاتهم منظمة هادئة تعرض الحكومة فيها جيشها وآلاتها العسكرية على شعبها في مسيرات منظمة تشعر المواطن بانه في ايد امينة، وتعرض الشركات انتاجيتها في مسيرات منظمة تبين ما قدمت وما ستقدم من اجل الوطن، وكذلك المؤسسات العامة والجمعيات الاهلية، نحن لسنا اعداء للفرح، ولسنا ضد الاحتفال بمثل هذه المناسبات الرائعة، ولكننا ضد الفوضى وضد القذارة وضد الاحتفالات اللامسؤولة والتي تودي بحياة وارواح الناس. هل يعقل ان الحكومة لا تحرك ساكنا الا اذا حدثت الحوادث المروعة للمواطنين؟، وهل يعقل ان يكون المواطنون على هذا القدر من اللامسؤولية حتى يتركوا برهم وسواحل بحرهم وشوارعهم هبابا يبابا خرابا من الفوضى وكأنه مر بها اعصار؟ ماذا تعلم ابناؤنا في مدارسهم ان كانت هذه تصرفاتهم في اعز المناسبات؟ وماذا قدمنا لهم نحن الكبار اذا كانت فرحتهم ووناستهم في أذية الوطن واهل هذا الوطن؟ وماذا سنقول لهم ونحن نشاركهم في الفرح الفوضوي؟.حين سأل أحدهم من إحدى الدول الخليجية مواطنة كويتية: لماذا تتركون وطنكم في يوم فرحته وتسافرون إلى كل مكان؟ ردت عليه (وحتى لو كان ردها غير مقنع) ولكننا بعد ما رأينا وسمعنا وقرأنا نقول معها حق، فقد ردت قائلة: نخاف على أبنائنا من الحوادث التي تحصل في هذا اليوم وبالرغم من تكثيف رجال الأمن في كل مكان فيه احتفال وبالرغم من الاستعدادات لضبط النظام والأمن التي قرأنا عنها في الصحف والمجلات وسمعناها من أفواه المسؤولين عن الأمن في الإذاعة والتلفزيون قبل يومي العيد الوطني والتحرير إلا أن ما حدث فاق ما يحدث في كل عام، وخرجت الأمور من أيدي رجال الأمن، وعمت الفوضى ومات من مات بل قتل من قتل احيانا بأيدي الأهل أنفسهم (فقد أخرج أحدهم ولده الوحيد من فتحة السيارة العلوية ليطير في الهواء ويقع على الرصيف جثة هامدة) هذا ما كتبته الصحف أما طوارئ المستشفيات فقد استقبلت حالات لمن اعتدى عليهم المحتفلون برش الرغوة في عيونهم تفوق الالف حالة، نشرت جريدة الراي في صفحتها الأولى منظر الخراب «والزبالة» والقاذورات التي تركها المحتفلون على الارض صورة تستحق الجائزة الأولى فقد كانت الارض.. كمكب النفايات والقاذروت أو كأن إعصار تسونامي مر بها وتركها قاعا صفصفاً، ويقولون نحتفل بعيدنا الوطني وعيد التحرير اهكذا نحتفل بأعز مناسبتين؟ لم نسمع مسؤلا ينصح أو ولاة أمرينهون والوطنية قتلت في هذين اليومين، وحكومة ردود الأفعال ستمنع السنة القادمة استيراد «الرغوة» وسيهربها تجارها أو سيحضرونها ويخزنونها قبل ان تنتبه الحكومة وتمنعها وستكون أخطر لان طول التخزين سيفسدها وستباع بالسر.. وسيشارك العيد الوطني مع الحوادث المرورية في قتل ابنائنا والانتهاء ممن تبقى منهم ولا حول ولا قولة إلا بالله.